علي بن أبي الفتح الإربلي
94
كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )
بِهِ مِنْ بَعْدِي حُبُّهُ إِيمَانٌ وَبُغْضُهُ نِفَاقٌ وَالنَّظَرُ إِلَيْهِ رَأْفَةٌ وَمَوَدَّتُهُ عِبَادَةٌ وَعَنْ أَنَسٍ مِمَّا خَرَّجَهُ الْمُحَدِّثُ قَالَ كُنْتُ جَالِساً مَعَ النَّبِيِّ ص إِذْ أَقْبَلَ عَلِيٌّ ع فَقَالَ النَّبِيُّ أَنَا وَهَذَا حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَرُوِيَ أَنَّ أَبَا ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ قَالَ لِعَلِيٍّ ع أَشْهَدُ لَكَ بِالْوَلَايَةِ وَالْإِخَاءِ وَيُزَادُ [ زاد ] الْحُكْمُ وَالْوَصِيَّةُ ونقلت من الأحاديث التي جمعها العز المحدث رَوَى الْمَنْصُورُ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ كُنْتُ أَنَا وَأَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ جَالِسَيْنِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص إِذْ دَخَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع فَسَلَّمَ فَرَدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ص السَّلَامَ وَبَشَّ بِهِ « 1 » وَقَامَ إِلَيْهِ وَاعْتَنَقَهُ وَقَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَأَجْلَسَهُ عَنْ يَمِينِهِ فَقَالَ الْعَبَّاسُ أَ تُحِبُّ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ يَا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ وَاللَّهِ لَلَّهُ أَشَدُّ حُبّاً لَهُ مِنِّي إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ ذُرِّيَّةَ كُلِّ نَبِيٍّ فِي صُلْبِهِ وَجَعَلَ ذُرِّيَّتِي فِي صُلْبِ هَذَا وَمِنْهُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فَقَالَ أَنْتَ سَيِّدٌ فِي الدُّنْيَا وَسَيِّدٌ فِي الْآخِرَةِ مَنْ أَحَبَّكَ فَقَدْ أَحَبَّنِي وَحَبِيبِي حَبِيبُ اللَّهِ وَمَنْ أَبْغَضَكَ فَقَدْ أَبْغَضَنِي وَبَغِيضِي بَغِيضُ اللَّهِ فَالْوَيْلُ لِمَنْ أَبْغَضَكَ بَعْدِي وَمِنْهُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَيْلَةَ عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ رَأَيْتُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ مَكْتُوباً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ حَبِيبُ اللَّهِ - الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ صَفْوَةُ اللَّهِ - فَاطِمَةُ أَمَةُ اللَّهِ عَلَى بَاغِضِهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَمِنْهُ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَلِيٍّ كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِبُّنِي وَيُبْغِضُكَ وَمِنْهُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ مَنْ فَارَقَنِي فَارَقَ اللَّهُ وَمَنْ فَارَقَكَ يَا عَلِيُّ فَارَقَنِي وَمِنْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص آخِذاً بِيَدِ عَلِيٍّ وَهُوَ يَقُولُ
--> ( 1 ) بش الصديق بالصديق : فرح به وسر .